جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

106

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

إنّك أنت التّواب الرحيم ، وارحم حسينا وأصحابه الشهداء الصدّيقين ، وإنّا نشهدك يا رب إنّا على مثل ما قتلوا عليه . فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين » « 1 » . ولأجل موقفهم هذا في إعلان التوبة سمّوا بالتّوابين . وسارت كتائبهم حتى انتهت إلى عين الوردة ، فأقامت فيها وزحفت إليهم جنود الشام وجرت بينهما أعنف المعارك واشدّها ضراوة . واستشهد قادة التوابين كسليمان بن صرد وكان عمره 93 سنة . ولما رأى التوابون انّهم لا قدرة لهم على مقابلة أهل الشام والذين كانوا بقيادة الحصين بن نمير ، رجعوا في غلس الليل إلى الكوفة . وكان عدد منهم قد استشهد في المعركة . وكان من قادتها الآخرون إضافة إلى سليمان بن صرد المسيّب بن نجبة ، وعبد اللّه بن سعد الأزدي ، وعبد اللّه بن وائل ، ورفاعة بن شداد . - سليمان بن صرد ، الثورات التي تلت ثورة عاشوراء ، يا لثارات الحسين ( 1 ) توبة الحر - الحر بن يزيد الرياحي : ( 2 ) التوسّل : هو دعاء اللّه والاستشفاع إليه بالأئمّة الأطهار عليهم السلام ومنهم الشهداء وأولاده وشهداء كربلاء . جاء في القرآن الكريم قوله تعالى : وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ « 2 » . وقال تعالى في موضع آخر : يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ « 3 » . التوسّل هو الاتّصال بقلب الوجود من خلال الشرايين التي تسهّل هذا الاتّصال ؛ فالمعصومون وأولياء اللّه لهم حق الشفاعة لقربهم ومكانتهم عند اللّه ، والذين يستشفعون بهم عند دعاء ربّهم ، يكون املهم أكبر باستجابة دعائهم . ويتخذ

--> ( 1 ) ثورة الحسين للشيخ محمد مهدى شمس الدين : 264 . ( 2 ) المائدة : 35 . ( 3 ) الاسراء : 57 .